١لَيتَكَ كُنْتَ أخِي،
مَنْ رَضِعَ مِنْ ثَدْيَي أُمِّي؟
إذا قابَلتُكَ فِي الشّارِعِ،
أُقَبِّلُكَ وَلا يَلُومُنِي أحَدٌ.
٢أقتادُكَ وَأُحْضِرُكَ إلَى بَيتِ أُمِّي،
إلَى غُرْفَةِ والِدَتِي،
حَيثُ تُعَلِّمُنِي.
وَسَأسقِيكَ خَمراً مَمزُوجَةً،
هِيَ رَحِيقُ رُمّانِي.
هِيَ تَقُولُ للفَتَيات:
٣شِمالُهُ تَحتَ رَأسِي،
وَيُمينُهُ تُطَوِّقُنِي.
٤يا بَناتِ القُدْسِ،
أُستَحلِفُكُنَّ ألّا تُنَبِّهْنَ أوْ تُوقِظْنَ الحُبَّ،
حَتَّى أسْتَعِدَّ لَهُ.
الفَتيات يَقُلْنَ:
٥مَنْ هَذِهِ الطّالِعَةُ مِنَ البَرِّيَّةِ مُستَنِدَةً عَلَى حَبِيبِها؟
هِيَ تَقُولُ لَهُ:
تَحتَ شَجَرَةِ التُّفّاحِ أيقَظتُكَ.
هُناكَ حَبِلَتْ بِكَ أُمُّكَ.
هُناكَ حَبِلَت بِكَ الَّتِي وَلَدَتكَ.
٦كَخاتِمٍ ضَعنِي عَلَى قَلبِكَ،
كَخاتِمٍ عَلِى ذِراعِكَ.
لأنَّ الحُبَّ قَوِيٌّ كَالمُوتِ،
غَيْرَتُهُ قاسِيَةٌ كَالهاوِيَةِ.
شَرارُ الحُبِّ شَرارُ نارٍ،
لَهَبٌ هائِلٌ.
٧لا يَقوَى طُوفانٌ عَلَى إطفاءِ الحُبِّ،
وَالأنهُارُ لا تَقدِرُ أنْ تَجرِفَهُ.
لَوْ أنَّ إنساناً قَدَّمَ كُلَّ ثَروَةِ بَيتِهِ بَدَلَ الحُبِّ،
فَإنَّها سَتُحتَقَرُ كَثِيراً.
أشِقّاؤها يَقُوُلُونَ:
٨عِندَنا أُختٌ صَغِيرَةٌ،
وَلَمْ يَكْبُرْ صَدرُها بَعدُ.
فَماذا نَفعَلُ لِأُختِنا عِندَما تُطلَبُ للِزَّواجِ؟
٩إنْ كانَت سُوراً، سَنَبنِي عَلَيها بُرجاً مِنْ فِضَّةٍ.
وَإنْ كانَتْ باباً، فَسَنَكسُوها بِالأرْزِ.
هِيَ تُجيبهم:
١٠أنا سُورٌ، وَثَدْيايَ بُرجانِ،
يَنظُرَ إلَيَّ وَيَجِدُ سَلاماً.
هُوَ يَقُولُ:
١١كانَ لِسُلَيْمانَ كَرمٌ فِي بَعلِ هامُونَ.
فَأوكَلَ كَرمَهُ لِعُمّالٍ يَتَعَهَّدُونَهُ.
فَكانَ كُلٌّ مِنهُمْ يُعطِي سُلَيْمانَ عَن ثَمَرِ الكَرمِ ألفَ قِطْعَةٍ مِنَ الفِضَّةِ.
١٢احتَفِظْ بِالألفِ، يا سُلَيْمانُ.
وَأعطِ مِئَتَينِ لُحُرّاسِ الثَمَرِ.
أمّا كَرمِي، الَّذِي أملُكُهُ، فَلِي وَحدِي.
هُوَ يَقُولُ لَها:
١٣يا مَنْ تَجلِسِينَ فِي البَساتِينِ،
أصدِقائِي يَستَمِعُونَ إلَى صَوتِكِ.
فَأسمِعِينِي صَوتَكِ أنا أيْضاً!
هِيَ تَقُولُ لَهُ:
١٤عَجِّلْ، يا حَبِيبِي، وَكُنْ كَغَزالٍ،
أوْ كَالإيَّلِ عَلَى جِبالِ الأطْيابِ.