١أنا زَهرَةٌ مِنْ سَهلِ شارُونَ،
زَنبَقَةٌ مِنْ زَنابِقِ الوادِي.
هُوَ يَقُولُ:
٢حَبِيبَتِي بَينَ بَقِيَّةِ النِّساءِ،
كَزَنبَقَةٍ بَينَ أشواكٍ.
هِيَ تَقُولُ:
٣حَبِيبِي بَينَ بَقِيَّةِ الرِّجالِ،
كَشَجَرَةِ تُفّاحٍ بَينَ الأشجارِ البَرِّيَّةِ فِي الأدغالِ.
هِيَ تَقُولُ للفَتَيات:
ألتَذُّ بِالجُلُوسِ فِي ظِلِّهِ،
وَفَمِي يَستَطِيبُ ثَمَرَهُ.
٤أخَذَنِي إلَى بَيتِ النَّبِيذِ،
وَكانَت مَحَبَّتُهُ لِي بادِيَةً كَعَلَمٍ مَرفُوعٍ.
٥أسْنِدْنَ نَفْسِي بِكَعْكِ الزَّبِيبِ،
وَبِالتُّفاحِ أنِعِشْنَنِي،
لأنَّ الحُبَّ أضعَفَنِي.
٦شِمالُهُ تَحتَ رَأسِي،
وَيُمينُهُ تُطَوِّقُنِي.
٧يا بَناتِ القُدْسِ،
أُستَحلِفُكُنَّ بِالغِزلانِ وَبِالأيائِلِ البَرِّيَّةِ،
ألّا تُنَبِّهْنَ أوْ تُوقِظْنَ الحُبَّ،
حَتَّى أسْتَعِدَّ لَهُ.
هِيَ ثانِيَةً:
٨أنا أسْمَعُ صَوتَ حَبِيبِي.
ها هُوَ آتٍ يَثِبُ فَوقَ الجِّبالِ
وَيَقفِزُ فَوقَ التِّلالِ.
٩كَالغَزالِ أوْ كَمُهرِ الظَّبيِ حَبِيبِي.
ها هُوَ واقِفٌ عَلَى الجّانِبِ الآخَرِ مِنْ حائِطِنا.
مِنَ النّافِذَةِ يُحَدِّقُ،
وَمِنَ الشُّباكِ يَستَرِقُ النَظَرَ.
١٠أجابَ حَبِيبِي وَقالَ:
«قُومِي يا عَزِيزَتِي،
يا رائِعَتِي،
وَتَعالِي مَعِي.
١١فَها الشِّتاءُ قَد مَضَى وَتَوَقَّفَ المَطَرُ.
١٢ظَهَرَتِ الزُّهُورُ فِي الأرْضِ،
وَها قَد حَلَّ مَوسِمُ التَّغرِيدِ.
وَهَدِيلُ اليَمامِ مَسمُوعٌ فِي أرْضِنا.
١٣شَجَرَةُ التِّينِ تُخْرِجُ ثِمارَها،
وَالكُرُومُ تُزهِرُ وَتَنشُرُ شَذاها.
قُومِي يا عَزِيزَتِي،
يا رائِعَتِي،
وَتَعالِي مَعِي.»
هُوَ يَقُولُ:
١٤يَمامَتِي مُختَبِئَةٌ فِي شُقُوقِ المُنحَدَرِ الصَّخرِيِّ،
فِي حِمَى الجَبَلِ المُرتَفِعِ. أرِينِي مَلامِحَ وَجهِكِ.
وَأسمِعِينِي صَوتَكِ،
لأنَّ صَوتَكِ عَذبٌ وَجَمالَكِ بَدِيعٌ.
هِيَ تَقُولُ للفَتَيات:
١٥أمسِكْنَ الثَّعالِبَ مِنْ أجلِنا،
الثَّعالِبَ الصَّغِيرَةَ الَّتِي تُتلِفُ الكُرُومَ.
فَكُرُومُنا مُزهِرَةٌ.
١٦حَبِيبِي لِي، وَأنا لَهُ.
هُوَ بَينَ الزَّنابِقِ يَرعَى.
هِيَ تَقُولُ لَهُ:
١٧ارجِعْ يا حَبِيبِي، وَكُنْ كَالغَزالِ،
أوْ كَمُهرِ الظَّبيِ عَلَى الجِبالِ الطَّيِّبَةِ،
إلَى أنْ يَصحُوَ النَّهارُ،
وَتَختَفِي ظِلالُ اللَّيلِ.

Notes


*٢:١٧ الجِبال الطَّيِّبَة. حرفياً «جبال باتر.» وقد تعني «الجبال المُتشَعِّبة.»