١«رُوحِي مُكَبَّلَةٌ،
وَحَياتِي مُطفَأةٌ،
وَالقَبرُ فِي انتِظارِي.
٢يَهزَأُ الجَمِيعُ بِي،
وَأنا أُراقِبُ هُجُومَهُمْ عَلَيَّ بِشَراسَةٍ.
٣«كُنْ أنْتَ ضَامِنِي عِنْدَكَ،
فَمَنْ غَيرُكُ يَرضَى أنْ يُصافِحَ يَدِي؟
٤لأنَّكَ أغلَقتَ عُقُولَ أصحابِي لِئَلّا يَفهَمُوا،
فَلا تَدَعْهُمْ يَرْفَعُونَ أنفُسَهُمْ عَلَيَّ.
٥مَعَ أنَّهُ يُقالُ: ‹الصّاحِبُ يَدْعَمُ أصْحابَهُ،
حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ عُيُونُ أولادِهِ بُكاءً!›
٦جَعَلَنِي اللهُ أُمثُولَةً لِشُعُوبِ الأرْضِ،
وَعَيَّنَ وَجْهِي لِلبُصاقِ.
٧ضَعُفَتْ عَينايَ مِنَ الحُزنِ.
وَصارَتْ أعضاءُ جَسَدِي هَزِيلَةً كَالظِّلِّ.
٨صُدِمَ المُستَقِيمُونَ مِنْ حالَتِي،
وَانْزَعَجَ البَريءُ مِنَ الشِّرِّيرِ.
٩يَتَمَسَّكُ الصّالِحُ بِطَرِيقِهِ،
وَيَزدادُ طاهِرُ اليَدَينِ قُوَّةً.
١٠«لَكِنْ عُودُوا جَمِيعاً لِمُهاجَمَتِي،
فَلَنْ أجِدَ شَخصاً حَكِيماً بَينَكُمْ.
١١انقَضَتْ حَياتِي،
وَتَمَزَّقَتْ أحلامِي،
وَزالَ رَجائِي.
١٢انقَلَبَتْ حَياتِي.
فَصارَ اللَّيلُ نَهاراً،
وَالمَساءُ فَجراً.
١٣«إذِ اشتَهَيْتُ الهاوِيَةَ بَيتاً لِي،
وَأنْ أجْعَلَ سَرِيرِي فِي الظَّلامِ.
١٤إذْ قُلْتُ لِلهاوِيَةِ: أنتِ أبِي،
وَللِدُّودَةِ: أنتِ أُمِّي أوْ أُختِي،
١٥فَأينَ يَكُونُ رَجائِي إذاً؟
وَمَنْ سَيَرى آمالِي بَعْدِي؟
١٦هَلْ سَيَهبِطُ رَجائِي مَعِي إلَى مَدخَلِ الهاوِيَةِ،
أمْ سَيُدفَنُ مَعِي فِي التُّرابِ؟»