نُبُوَّةٌ عَنْ جُوج
١أتَتْ إلَيَّ كَلِمَةُ اللهِ: ٢«يا إنْسانُ، التَفِتْ إلَى جُوجَ الَّذِي مِنْ أرْضِ ماجُوجَ رَئِيسِ ماشِكَ وَتُوبالَ، وَتَنَبَّأ عَنهُ. ٣قُلْ لهُ: ‹هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: يا جُوجُ، يا رَئِيسَ ماشِكَ وَتُوبالَ، أنا ضِدُّكَ! ٤سَأُجبِرُكَ عَلَى العَودَةِ إلَى المَكانِ الَّذِي أتَيتَ مِنهُ. سَأضَعُ خَطاطِيفَ فِي فَمِكَ وَأسحَبُكَ بِها. وَسَأسْحَبُ كُلَّ قُوّاتِكَ وَفُرْسانِكَ وَسائِقِي مَركِباتِكَ اللّابِسِينَ ثِياباً بَهِيَّةً، وَجَيشِكَ العَظِيمِ اللّابِسِينَ دُرُوعاً وَالحامِلِينَ تُرُوساً وَسُيُوفاً. ٥وَمَعَهُمْ فارِسُ وَكُوشُ وَفُوطُ اللّابِسُونَ دُرُوعاً وَخُوَذاً. ٦وَمَعَهُمْ كَذَلِكَ جُومَرُ وَجُيُوشُها وَبَيتُ تُوجَرْمَةَ مِنْ أقصَى الشَّمالِ مَعَ كُلِّ جُيُوشِها. مَعَكَ يا جُوجُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ جِدّاً.
٧فَاستَعِدَّ يا جُوجُ لِلدِّفاعِ عَنْ نَفسِكَ أنتَ وَكُلُّ الجُيُوشِ الَّتِي تَجَمَّعَتْ حَولَكَ. ٨فَبَعدَ فَترَةٍ طَوِيلَةٍ، سَتُبَلَّغُ بِمَهَمَّتِكَ. وَسَتَأتِي فِي الوَقتِ المُحَدَّدِ إلَى الأرْضِ الَّتِي نَجَتْ مِنَ السَّيفِ، إلَى جِبالِ إسْرائِيلَ الَّتِي كانَتْ فِي حالَةٍ شَدِيدَةٍ مِنَ الخَرابِ، وَإلَى شَعبٍ جُمِعَ مِنْ كُلِّ الأُمَمِ، وَهُوَ يَسكُنُ بِأمانٍ وَسَلامٍ فِي أرْضِهِ. ٩سَتُهاجِمُهُمْ، فَتَأتِيَ عَلَيهِمْ كَعاصِفَةٍ شَدِيدَةٍ وَمُخَرِّبَةٍ، وَكَسَحابَةٍ تَأتِي أنتَ وَجُيُوشُكَ وَالأُمَمُ الكَثِيرَةُ الَّتِي مَعَكَ فَتُغَطِّي الأرْضَ.› ١٠هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹فِي ذَلِكَ الوَقتِ، سَتَخطُرُ عَلَى بالِكَ هَذِهِ الأفكارُ، فَتُخَطِّطُ خُطَطاً شِرِّيرَةً. ١١سَتَقُولُ فِي نفسِكَ: سَأهجُمُ عَلَى بَلَدٍ يَمتَلِئُ بِالقُرَى غَيرِ المُحَصَّنَةِ. إنَّها أراضٍ هادِئَةٌ يَسكُنُ فِيها النّاسُ بِأمانِ وَسَلامٍ فِي مُدُنٍ لا أسوارَ لَها وَلا بَوّاباتٍ مَنِيعَةٍ. ١٢سَتَهجُمُ عَلَى هَذِهِ الأرْضِ لِتَنهَبَ وَتَسلِبَ. سَتَضَعُ يَدَكَ عَلَى الخَرائِبِ الَّتِي أُعِيدَ السَّكَنُ فِيها وَعَلَى شَعبٍ جُمِعَ ثانِيَةً مِنْ كُلِّ الأُمَمِ، شَعبٍ يملِكُ ماشِيَةً وَأملاكاً أُخْرَى وَيَعِيشُ فِي أفضلِ حالٍ.›
١٣تَقُولُ لَكَ سَبَأُ وَدَدانُ وَتُجّارُ تَرشِيشَ وَكُلُّ مُحارِبُوها: ‹هَلْ أتَيتَ لِأخذِ غَنائِمِ الحَربِ؟ هَلْ جَمَعْتَ جُيُوشَكِ لِأجلِ النَّهبِ؟ هَلْ جِئتَ لِأخذِ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَماشِيَةٍ وَأملاكٍ أُخْرَى؟ هَلْ أتيتَ لِأخذِ غَنائِمِ حَربٍ كَثِيرَةٍ؟›
١٤يا إنْسانُ، تَنَبَّأ عَلَى جُوجَ وَقُلْ: ‹هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: فِي ذَلِكَ الوَقتِ، حِينَ يَكُونُ شَعبِي مُستَقِرّاً بِأمانٍ، سَتَرفَعُ نَفسَكَ. ١٥حِينَئِذٍ، سَتَأتِي مِنْ مَكانِكَ فِي أقصَى الشَّمالِ، وَسَتَكُونُ مَعَكَ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ. سَيُشَكِّلُونَ جُيُوشاً عَظِيمَةً، وَسَيَكُونُونَ جَمِيعاً فُرساناً مهَرَةً. ١٦ثُمَّ سَتَصعَدُ عَلَى شَعبِي كَسَحابَةٍ تُغَطِّي الأرْضَ. يا جُوجُ، سَآتِي بِكَ فِي الوَقتِ المُناسِبِ إلَى أرْضِي. سَأعمَلُ هَذا لِتَعرِفَ الأُمَمُ عَنِّي. سَيَحدُثُ هَذا حِينَ أستَخدِمُكَ لِأُظهِرَ قَداسَتِي وَتَمَيُّزِي.›»
١٧هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: «قَبلَ سَنَواتٍ، وَفِي مَرّاتٍ سابِقَةٍ، استَخدَمتُ خُدّامِي أنبِياءَ إسْرائِيلَ لِلحَدِيثِ عَنِ إنسانٍ سَآتِي بِهِ لِمُعاقَبَةِ إسْرائِيلَ. وَأنتَ ذَلِكَ الإنسانُ!»
١٨هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: ‹فِي ذَلِكَ الوَقتِ، الَّذِي يَأتِي فِيهِ جُوجُ إلَى أرْضِ إسْرائِيلَ، سَتُثارُ غَيْرَتِي عَلَى إسْرائِيلَ وَسَأغضَبُ غَضَباً شَدِيداً. ١٩قَدْ تَكَلَّمْتُ بِغَضَبِي الشَّدِيدِ، وَأقسَمْتُ إنَّهُ فِي ذَلِكَ الوَقتِ سَتَكُونُ هُناكَ هِزَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى أرْضِ إسْرائِيلَ. ٢٠فَسَيَرتَجِفُ مِنْ حَضرَتِي سَمَكُ البَحرِ وَطُيُورُ السَّماءِ وَحَيَواناتُ الحُقُولِ وَالزَّواحِفُ وَكُلُّ إنسانٍ فِي تِلكَ الأرْضِ. سَتُحَطَّمُ الجِبالُ، وَتَسقُطُ المُرتَفَعاتُ، وَالأسوارُ سَتُسَوَّى بِالأرْضِ.
٢١«حِينَئِذٍ، سَأدعُو المَوتَ لِيَأتِي عَلَى جِبالِي ضِدَّهُ. هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ. وَسَيَرفَعُ كُلُّ واحِدٍ سَيفَهُ فِي وَجهِ أخِيهِ. ٢٢حِينَئِذٍ، سَأُعاقِبُهُ بِالأوبِئَةِ وَالدَّمِ وَالأمطارِ وَالعَواصِفِ الرَّعدِيَّةِ وَالبَرَدِ. سَأُمطِرُ ناراً وَكِبرِيتاً مُشتَعِلاً عَلَيهِ وَعَلَى كُلِّ جُيُوشِهِ وَعَلَى كُلِّ الشُّعُوبِ الَّتِي مَعَهُ. ٢٣حِينَئِذٍ، سَأُظهِرُ عَظَمَتِي وَقَداسَتِي، وَسأُعلِنُ ذاتِي أمامَ أُمَمٍ كَثِيرَةٍ، فَيَعرِفُونَ أنَّنِي أنا اللهُ.