مُعامَلَةُ العَبِيد
١وَقالَ اللهُ لِمُوسَى: «هَذِهِ هِيَ الشَرائِعِ الَّتِي تُعلِنُها لِلشَّعْبِ:
٢«حِينَ تَشتَرِي عَبداً عِبرانِيّاً، فَلْيَخدِمْكَ لِسِتِّ سَنَواتٍ. لَكِنْ فِي السَّنَةِ السّابِعَةِ تُطلِقُهُ حُرّاً مِنْ دُونِ أنْ يَدْفَعَ شَيئاً. ٣إنْ كانَ أعزَبَ حِينَ اشتَرَيتَهُ، يَخرُجُ وَحدَهُ. وَإنْ كانَ مُتَزَوِّجاً، تَخرُجُ زَوجَتُهُ مَعَهُ. ٤إنْ زَوَّجَهُ سَيِّدُهُ امْرأةً وَأنجَبَتْ لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ، فَإنَّ المَرأةَ وَالأولادَ يَكُونُونَ لِسَيِّدِهِمْ، أمّا هُوَ فَيَخرُجُ وَحدَهُ.
٥«فَإنْ قالَ العَبدُ: ‹أُحِبُّ سَيِّدِي وَزَوجَتِي وَأولادِي، وَلَنْ أخرُجَ حُرّاً.› ٦يُقَدِّمُهُ سَيِّدُهُ إلَى القُضاةِ، وَيُوقِفُهُ في البابِ أوْ قائِمَتِهِ، وَيَثقُبُ أُذُنَهُ بِمِثقَبٍ، فَيَكُونُ عَلَى العَبدِ أنْ يَخدِمَهُ إلَى الأبَدِ.
٧«إذا باعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ كَجارِيَةٍ، فَإنَّها لا تَتَحَرَّرُ بِالطَّريقَةِ الَّتِي يَتَحَرَّرُ بِها العَبِيدُ الذُّكُورُ. ٨إنْ لَمْ تُرْضِي سَيِّدَها الَّذِي اشْتَراها لِنَفسِهِ، يَسْمَحُ لأحَدِ أقَارِبِها أنْ يَفْدِيَها. لا يَحِقُّ لَهُ أنْ يَبِيعَها لِواحِدٍ مِنْ شَعبٍ غَرِيبٍ، لِأنَّهُ غَدَرَ بِها.
٩«فَإنْ زَوَّجَها مِنِ ابْنِهِ، يَنبَغِي أنْ يُعامِلَها كَابْنَتِهِ.
١٠«فَإنْ أبْقاها وَتَزَوَّجَ امْرأةً أُخْرَى، فَلا يُقَلِّلُ مِنْ طَعامِها أوْ ثِيابِها أوْ حُقُوقِها الزَّوجِيَّةِ. ١١فَإنْ لَمْ يَعمَلْ لَها أحَدَ هَذِهِ الخَياراتِ الثَّلاثَةَ، تَخرُجُ حُرَّةً مِنْ دُونِ فِديَةٍ.
القَتلُ وَالضَّرب
١٢«مَنْ ضَرِبَ شَخْصاً وَقَتَلَهُ، يُقتَلُ قَتلاً. ١٣لَكِنْ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتلَهُ، بَلْ أتاحَ اللهُ ذَلِكَ بِيَديهِ، فَإنِّي سَأُعطِيهِ مَكاناً لِيَهرُبَ إلَيهِ. ١٤لَكِنْ إنْ غَدَرَ رَجُلٌ جارَهَ وَقَتَلَهُ بِمَكرٍ، يُمكِنُكَ أنْ تَأخُذَهُ وَتَقتُلَهُ حَتَّى لَوِ احْتَمَى بِمَذبَحِي.
١٥«مَنْ يَضرِبُ أباهُ أوْ أُمَّهُ، يُقتَلُ قَتلاً.
١٦«مَنْ يَخطِفُ إنساناً، يُقتَلُ قَتلاً. سَواءٌ أباعَهُ أمِ احتَفَظَ بِهِ.
١٧«مَنْ يَنطِقُ بِلَعنَةٍ ضِدَّ أبِيهِ أوْ أُمِّهِ، يُقتَلُ.
١٨«إنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً آخَرَ بِحَجَرٍ أوْ بِقَبضَةِ يَدِهِ بَينَما كانا يَتَشاجَرانِ، وَلَمْ يَمُتِ الرَّجُلُ المَضرُوبُ لَكِنَّهُ صارَ طَرِيحَ الفِراشِ، ١٩فَإنْ نَهَضَ وَسارَ فِي الخارِجِ عَلَى عَصاهُ، فَإنَّ الضّارِبَ سَيَتَبَرَّأُ، لَكِنَّهُ يُعَوِّضَهُ عَنِ الوَقتِ الَّذِي يَتَعافَى الرَّجُلُ المَضرُوبُ فِيهِ، وَيَدْفَعُ تَكالِيفَ عِلاجِ الرَّجُلِ.
٢٠«إنْ ضَرَبَ رَجُلٌ عَبدَهُ أوْ جارِيَتَهُ بِعَصاً، فَماتَ العَبدُ أوِ الجارِيَةُ بِسَبِبِ ضَرْبِهِ، فَإنَّهُ يُغَرَّمُ. ٢١لَكِنْ إنْ بَقِيَ العَبدُ أوِ الجارِيَةُ طَرِيحَ الفِراشِ يَوماً أوِ اثْنَينِ، فَلا يُغَرَّمُ المالِكُ لأنَّ العَبْدَ أوِ الجَارِيَةَ مُلْكُهُ.
٢٢«إنْ تَشاجَرَ رِجالٌ فَضَرَبُوا امْرأةً حُبلَى، فَسَقَطَ الجَنِينُ لَكِنَّها لَمْ تَتَأذَّ، يَدْفَعُ المَسؤُولُ عَنْ ذَلِكَ غَرامَةً يُحَدِّدُها زَوجُ المَرأةِ بِإشْرَافِ القاضِي. ٢٣فَإنْ كانَتْ قَدْ تَأذَّتْ، يُعاقَبُ المؤذِي حَياةً بِحَياةٍ، ٢٤عَيناً بِعَينٍ، سِنّاً بِسِنٍّ، يَداً بِيَدٍ، رِجلاً بِرِجلٍ، ٢٥حَرقاً بِحَرقٍ، جُرْحاً بِجُرْحٍ، وَضَربَةً بِضَربَةٍ.
٢٦«إنْ ضَرَبَ رَجُلٌ عَينَ عَبدِهِ أوْ جارِيَتِهِ فَأتلَفَها، يُطلِقُهُ حُرّاً مُقابِلَ عَينِهِ. ٢٧وَإنْ أسقَطَ سَيِّدٌّ سِنَّ عَبدِهِ أوْ جارِيَتِهِ، يُطلِقُهُ حُرّاً مُقابِلَ سِنِّهِ.
٢٨«إنْ نَطَحَ ثَوْرٌ امْرأةً أوْ رَجُلاً وَماتَ، يُرْجَمُ الثَّورُ وَلا يُؤكَلُ لَحمُهُ، وَأمّا مالِكُ الثَّورِ فَيَكُونُ بَرِيئاً. ٢٩لَكِنْ إنْ كانَ مِنْ عادَةِ الثَّورِ أنْ يَنطَحَ، وَقَدْ حُذِّرَ مالِكُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَحتَجِزْهُ، وَقَتَلَ ذَلِكَ الثَّورُ رَجُلاً أوِ امْرأةً، يُرجَمُ الثَّورُ، وَيُقتَلُ صاحِبُهُ أيضاً. ٣٠وَإنْ فُرِضَتْ عَلَيهِ فِديَةٌ، يَدفَعُها عَنْ حَياتِهِ بِحَسَبِ كُلِّ ما يُفرَضُ عَلَيهِ.
٣١«يُعْمَلُ بِهَذا الحُكْمِ إنْ نَطَحَ الثَّورُ ابْناً أوْ بِنتاً مِنَ الشَّعبِ. ٣٢فَإنْ نَطَحَ الثَّورُ عَبداً أوْ جارِيَةً، عَلَى مالِكِ الثَّورِ أنْ يَدْفَعَ ثَلاثِينَ مِثْقالاً مِنَ الفِضَّةِ لِمالِكِ العَبدِ، أمّا الثَّورُ فَيُرجَمُ.
٣٣«إنْ فَتَحَ رَجُلٌ بِئراً أوْ حَفَرَ بِئراً وَلَمْ يُغَطِّها، وَوَقَعَ فِيها ثَورٌ أوْ حِمارٌ، ٣٤يَدفَعُ مالِكُ البِئْرِ مالاً لِمالِكِ الحَيوانِ. أمّا الحَيوانُ المَيِّتُ فَيَكُونُ لَهُ.
٣٥«إنْ نَطَحَ ثَورُ رَجُلٍ ثَورَ رَجُلٍ آخَرَ فَماتَ، فَلْيَبِيعا الثَّورَ الحَيَّ وَيَقتَسِما ثَمَنَهُ. كَما يَقتَسِمانِ الثَّورَ المَيِّتَ. ٣٦لَكِنْ إنْ كانَ مَعرُوفاً أنَّ الثَّورَ مُعتادٌ عَلَى النَّطحِ لَكِنَّ مالِكَهُ لَمْ يَحتَجِزْهُ، فَإنَّهُ يُعَوِّضُ ثَوراً بِثَورٍ. أمّا الثَّورُ المَيِّتَ فَيَكُونُ لَهُ.