يُوحَنّا يُحَذِّرُ مِنَ المُعَلِّمِينَ المُزَيَّفِين
١أيُّها الأحِبّاءُ، لا تُصَدِّقُوا كُلَّ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالرُّوحِ، بَلِ امتَحِنُوا ما يُقالُ لِتَعرِفُوا إنْ كانَ مِنَ اللهِ. لِأنَّ العَدِيدَ مِنَ الأنبِياءِ الكَذَبَةِ انتَشَرُوا فِي هَذا العالَمِ. ٢هَكَذا تُمَيِّزُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ نَبِيٍّ يَعتَرِفُ بِأنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ أتَى إلَى الأرْضِ بِجَسَدِ إنسانٍ يَكُونُ مِنْ رُوحِ اللهِ، ٣وَكُلُّ نَبِيٍّ لا يَعتَرِفُ بِأنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ أتَى إلَى الأرْضِ بِجَسَدِ إنسانٍ، لا يَكُونُ مِنْ رُوحِ اللهِ، وَهُوَ ضِدُّ المَسِيحِ. قَدْ سَمِعْتُمْ أنَّ ضِدَّ المَسيحِ سَيَأتِي، وَهُوَ الآنَ فِي العالَمِ!
٤أيُّها الأولادُ، أنتُمْ تَنتَمُونَ إلَى اللهِ، وَقَدْ هَزَمتُمْ أُولَئِكَ الأنبِياءَ، لِأنَّ اللهَ الَّذي فِيكُمْ أعظَمُ مِنْ إبليسَ الَّذِي فِي العالَمِ. ٥وَهُمْ يَنتَمُونَ إلَى العالَمِ، لِذَلِكَ يَأْتِي كَلامُهُمْ مِنَ العالَمِ، وَيَستَمِعُ العالَمُ إلَيْهِمْ. ٦أمّا نَحنُ فَنَنتَمِي إلَى اللهِ، وَمَنْ يَعرِفُ اللهَ يَستَمِعُ إلَينا. لَكِنْ مَنْ لا يَعرِفُ اللهَ، فَلَنْ يَستَمِعَ إلَينا. هَكَذا نُمَيِّزُ بَينَ رُوحِ الحَقِّ وَرُوحِ الضَّلالِ.
المَحَبَّةُ تَأْتِي مِنَ الله
٧أحِبّائِي الأعِزّاء، لِيُحِبَّ بَعضُنا بَعضاً، لِأنَّ المَحَبَّةَ تَأْتِي مِنَ اللهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ، يَكُونُ ابناً للهِ وَيَعرِفُهُ. ٨أمّا مَنْ لا يُحِبُّ، فَإنَّهُ لَمْ يَعرِفِ اللهَ، لِأنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ.
٩هَكَذا أظهَرَ اللهُ مَحَبَّتَهُ لَنا: أرسَلَ ابنَهُ الوَحِيدَ إلَى العالَمِ، حَتَّى نَستَطِيعَ أنْ نَحيا بِهِ. ١٠فَالمَحَبَّةُ الحَقِيقِيَّةُ لَيسَتْ أنَّنا أحبَبنا اللهَ، بَلْ أنَّهُ هُوَ أحَبَّنا، حَتَّى إنَّهُ أرسَلَ ابنَهُ لِيَكُونَ ذَبِيحَةً عَنْ خَطايانا.
١١أيُّها الأحِبّاء، بِما أنَّ اللهَ أحَبَّنا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، يَنبَغي أنْ نُحِبَّ بَعضُنا بَعضاً. ١٢لا أحَدَ رَأى اللهَ، لَكِنْ إنْ أحبَّ بَعضُنا بَعضاً، فَإنَّ اللهَ يَحيا فِينا، وَتَكتَمِلُ مَحَبَّتُهُ فِينا. ١٣نَعرِفُ أنَّنا نَحيا فِي اللهِ وَأنَّهُ يَحيا فِينا، لِأنَّهُ سَمَحَ لَنا أنْ نَشتَرِكَ فِي رُوحِهِ.
١٤لَقَدْ رَأينا وَشَهِدنا أنَّ الآبَ أرسَلَ ابنَهُ لِيُخَلِّصَ العالَمَ. ١٥وَكُلُّ مَنْ يَعتَرِفُ أنَّ يَسُوعَ هُوَ ابنُ اللهِ، فَإنَّ اللهَ يَثْبُتُ فِيهِ، وَهُوَ يَثْبُتُ فِي اللهِ. ١٦وَهَكَذا عَرَفنا وَصَدَّقنا المَحَبَّةَ الَّتِي يُحِبُّنا إيّاها اللهُ. اللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتُ فِي المَحَبَّةِ، يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَيَثْبُتُ اللهُ فِيهِ. ١٧وَهَكَذا تُصبِحُ المَحَبَّةُ كامِلَةً فِينا، فَنُشبِهَ المَسِيحَ فِي هَذا العالَمِ، وَتَكُونُ لَنا ثِقَةٌ بِاللهِ عِندَما يَدِينُ العالَمَ.
١٨المَحَبَّةِ وَالخَوفُ لا يَجتَمِعانِ، فَالمَحَبَّةُ الكامِلَةُ تَطرُدُ الخَوفَ. الخَوفُ مُرتَبِطٌ بِالعِقابِ، وَمَنْ يَخافُ، لَمْ تَكتَمِلْ مَحَبَّتُهُ. ١٩إنَّنا نُحِبُّ، لِأنَّ اللهَ بادَرَ إلَى مَحَبَّتِنا. ٢٠فَإنْ قالَ أحَدُهُمْ: «إنِّي أُحِبُّ اللهَ.» وَهُوَ يَكرَهُ أخاهُ، يَكُونُ كاذِباً. لِأنَّ مَنْ لا يُحِبُّ أخاهُ الَّذِي يَراهُ، لا يَستَطِيعُ أنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يَرَه. ٢١فَالرَّبُّ قَدْ أوصانا وَقالَ: «مَنْ يُحِبُّ اللهَ، عَلَيهِ أنْ يُحِبَّ أخاهُ أيضاً.»