مَزمُورٌ لِآسافَ.
١جاءَتْ شُعُوبٌ يا اللهُ لِتُقاتِلَ شَعبَكَ،
وَدَنَّسُوا هَيكَلَكَ المُقَدَّسَ،
وَأحالُوا القُدسَ كَومَةً مِنَ الخَرابِ.
٢تَرَكُوا جُثَثَ خُدّامِكَ لِتَأكُلَها الطُّيُورُ الكاسِرَةُ.
وَتَرَكُوا لَحمَ أتقِيائِكَ لِلوُحُوشِ المُفتَرِسَةِ.
٣أراقُوا دَمَ شَعبِكَ حَولَ القُدسِ
دُونَ أنْ يَدفِنُوا مِنهُمْ أحَداً.
٤صِرنا مَنبُوذِينَ مِنْ جِيرانِنا،
وَأُضحُوكَةً لِمَنْ هُمْ حَولَنا.
٥حَتَّى مَتَى تَظَلُّ غاضِباً عَلَينا يا اللهُ؟
هَلْ سَيَظَلُّ سَخَطُكَ عَلَينا مُتَّقِداً كَالنّارِ إلَى الأبَدِ؟
٦اسكُبْ غَضَبَكَ عَلَى الشُّعُوبِ الَّتِي لا تَعْرِفُكَ،
وَعَلَى المَمالِكِ الَّتِي لا تَلْجَأُ إلَيكَ.
٧افعَلْ هَذا لِأنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أهلَكُوا يَعْقُوبَ،
وَخَرَّبُوا أرْضَهُمْ!
٨لا تَذْكُرْ آثامَنا السّابِقَةَ!
بَلْ أَظْهِرْ رَحمَتَكَ،
لِأنَّنا بِلا حَولٍ وَلا قُوَّةٍ!
٩أيُّها الإلَهُ الَّذِي يُخَلِّصُنا،
أعِنّا مِنْ أجلِ كَرامَةِ اسْمِكَ!
أنقِذْنا وَامْحُ خَطايانا، مِنْ أجلِ خَيْرِ اسْمِكَ!
١٠لِماذا تَترُكُ الشُّعُوبَ تَقُولُ لَنا:
«أينَ إلَهُكُمْ؟»
لَيتَ هَذِهِ الشُّعُوبَ تَرَى انتِقامَكَ
لِدَمِ خُدّامِكَ المَسفُوكِ.
١١لَيتَكَ تَسمَعُ أنّاتِ الأسرَى.
لَيتَكَ تُظهِرُ عَظِيمَ قُوَّتِكَ وَتُنقِذُ المَحكُومَ عَلَيهِمْ بِالمَوْتِ.
١٢وَلَيتَكَ تَكِيلُ عَلَى جِيرانِنا سَبعَةَ أضعافٍ
مِنْ ذَلِكَ الِاحتِقارِ الَّذِي أظهَرُوهُ لَكَ، يا رَبُّ!
١٣عِندَئِذٍ سَنَحْمَدُكَ نَحنُ شَعبَكَ وَخِرافَ مَرْعاكَ،
إلَى الأبَدِ.
وَمِن جِيلٍ إلَى جِيلٍ سَنُرَنِّمُ بِتَسبِيحِكَ!