مَزمُورٌ لأسافَ.
١ اللهُ قَدْ تَكَلَّمَ، الإلَهُ العَظِيمُ.
وَهُوَ يَدعُو كُلَّ سُكّانِ الأرْضِ مِنَ الشَّرقِ
إلَى الغَربِ.
٢فِي جَمالٍ سامَ
يُشرِقُ اللهُ مِنْ صِهْيَوْنَ.
٣يَأتِي إلَهُنا بِغَيرِ صَمتٍ،
أمامَهُ نارٌ آكِلَةٌ،
وَحَولَهُ عاصِفَةٌ هَوْجاءُ!
٤يَدعُو السَّماواتِ مِنْ فَوقُ
وَالأرْضَ مِنْ تَحتُ
لِكَي تَشهَدَ مَجِيئَهُ لِمُحاكَمَةِ شَعبِهِ.
٥يَقُولُ اللهُ:
«اجمَعُوا أتباعِيَ الأُمَناءَ
الَّذِينَ قَدَّمُوا ذَبائِحَ عِندَما قَطَعْنا العَهدَ مَعاً.»
٦عِندَئِذٍ تُعلِنُ السَّماواتُ بِرَّ اللهِ،
وَأنَّهُ قاضٍ يَحكُمُ بِالعَدلِ.
سِلاهْ
٧أَسمَعنِي يا شَعبِيَ وَأنا أتَكَلَّمُ.
أَصْغِ يا إسرائِيلُ وَأنا أشهَدُ عَلَيكِ.
«إلَهُكَ أنا!
٨لا أُوَبِّخُكَ عَلَى تَقدِماتِكَ وَذَبائِحَكَ.
فَهِيَ أمامِي دائِماً.
٩لَنْ آخُذَ ثِيراناً وَخِرافاً
مِنْ بُيُوتِكَ وَحَظائِرِكَ!
١٠فَلِي كُلُّ حَيوانٍ بَرِّيٍّ وَألِيفٍ
عَلَى جِبالٍ لا حَصرَ لَها.
١١كُلُّ طَيرٍ عَلَى الجِبالِ مَعرُوفٌ لَدَيَّ.
وَكُلُّ مَخلُوقٍ زاحِفٍ فِي الحُقُولِ.
١٢إنْ جُعْتُ لا أطلُبُ مِنكَ طَعاماً.
لأنَّ العالَمَ وَكُلَّ ما عَلَيهِ لِي!
١٣أآكُلُ لَحمَ البَقَرِ أوْ أشرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟»
١٤فَقَدِّمْ للهِ تَقدِماتِ الشُّكرِ،
وَأوْفِ نُذُورَكَ للهِ العَلِيِّ.
١٥«وَحِينَ يَأتِي ضِيقٌ، ادْعُنِي،
وَعِندَما أُنقِذُكَ، أكرِمْنِي.»
١٦أمّا لِلشِّرِّيرِ فَيَقُولُ اللهُ:
«كَيفَ تَتَحَدَّثُ عَنْ وَصايايَ،
وَبِفَمِكَ تَتلُو عَهدِي.
١٧وَأنتَ تَكرَهُ التَّأدِيبَ وَالتَّصْحِيحَ،
وَتُلقِي بِكَلامِيَ وَراءَ ظَهرِكَ؟
١٨تُصاحِبُ كُلَّ لِصٍّ تَراهُ.
وَتُعاشِرُ الزُّناةَ.
١٩فِي مَهَمّاتٍ شِرِّيرَةٍ تُرسِلُ لِسانَكَ،
وَهُوَ يُنبِتُ غُشّاً.
٢٠تُدِينُ أخاكَ،
وَتَفتَرِي عَلَى ابْنِ أُمِّكَ.
وَتُدَمِّرُ أقرَبَ أقرِبائِكَ.
٢١فَعَلْتَ كُلَّ هَذا، وَأنا سَكَتُّ.
فَتوَهَّمتَ أنِّي مِثلُكَ.
أمّا الآنَ فَأضَعُ هَذِهِ التُّهَمَ أمامَكَ وَأُوَبِّخُكَ.
٢٢افهَمُوا هَذا جَمِيعاً يا تارِكِي اللهِ،
لِئَلّا أُمَزِّقَكُمْ وَلا مُنقِذَ لَكُمْ.
٢٣مَنْ يُقَدِّمُ ذَبِيحَةَ شُكرٍ يُكرِمُنِي.
وَمَنْ يَعِيشُ باستِقامَةٍ، أُرِيهِ خَلاصَ اللهِ!»