لِقائِدِ المُرَنِّمين، لِيَدُوثُونَ. مَزمُورٌ لِداوُدَ.
١قُلْتُ: «سَأُدَقِّقُ فِي كُلِّ ما أفعَلُ.
وَسَأحْذَرُ بِأنْ لا أُخْطِئَ فِي ما أقُولُ.
سَأُبقِي فَمِي مُغلَقاً وَالشَّرُّ حَولِي.»
٢لِهَذا لَمْ أقُلْ شَيئاً،
وَلا حَتَّى شَيئاً حَسَناً.
لَكِنِّي ازْدَدْتُ انزِعاجاً!
٣مِنَ الدّاخِلِ كُنتُ أشتَعِلُ
وَكُلَّما تَفَكَّرْتُ فِي ذَلِكَ، ازدَدْتُ اشْتِعالاً،
فَتَكَلَّمَ لِسانِي.
٤يا اللهُ، قُلْ لِي كَيفَ سَيَنتَهِي الأُمْرُ بِي!
كَمْ تَبَقَّى لِي فِي هَذِهِ الحَياةِ؟
عَرِّفْنِي كَمْ قَصِيرٌ هُوَ عُمْرِي!
٥ها قَدْ جَعَلْتَ عُمرِي قَصِيراً،
بِالشِّبْرِ يُقاسُ.
وَعُمرِي القَصِيرُ لَيسَ شَيئاً بِالقِياسِ بِكَ.
وَحَياةُ الإنسانِ أشْبَهُ بِغَيمَةِ بُخارٍ زائِلَةٍ.
سِلاهْ
٦الإنسانُ مُجَرَّدُ ظِلٍّ.
نَندَفِعُ بِسُرعَةٍ مَحمُومَةٍ
جامِعِينَ أشياءَ لا نَدرِي لِمَنْ سَتَكُونُ.
٧فَأيُّ رَجاءٍ لِي يا رَبُّ؟
رَجائِي هُوَ أنتَ!
٨مِنْ عَواقِبِ مَعاصِيَّ أنْقِذْنِي.
لا تَجْعَلْنِي أُخْزَى كَالجاهِلِ.
٩سَأكُونُ كَالأخرَسِ،
لَنْ أفتَحَ فَمِي.
لِأنَّكَ أنتَ مَنْ فَعَلَ هَذا بِي!
١٠ارفَعْ عِقابَكَ عَنِّي!
قُوَّةُ يَدِكَ أهلَكَتْنِي.
١١أنتَ تُوَبِّخُ النّاسَ عَلَى ذَنبِهِمْ لِتُعَلِّمَهُمُ.
كَقُماشٍ أكَلَهُ العَثُّ تَختَفِي مُشْتَهَياتُ النّاسِ.
حَياةُ الإنسانِ هِيَ كَبُخارٍ حَقّاً.
سِلاهْ
١٢اسْمَعْ صَلاتِي يا اللهُ،
وَإلَى صُراخِي أَصْغِ.
لا تَتَجاهَلْ دُمُوعِي.
فَما أنا إلّا غَرِيبٌ عِندَكَ.
كَجَمِيعِ آبائِي، أنا نَزِيلٌ هُنا.
١٣كُفَّ عَنِّي وَدَعْنِي أسعَدْ،
قَبلَ أنْ أمُوتَ وَأختَفِيَ!

Notes


*^ يَدُوثُون. أو «وَلِيَدُوثُونَ» وَهُوَ أحدُ ثلاثةٍ كانُوا قادَةَ التّسبيحِ الرئيسيِّينَ فِي الهيكَل. انظر كتابَ أخبارِ الأيّامِ الأوّل 9: 16، 16: ‏38‏-42.

^ مزمور لداود. توجدُ هذهِ الصّيغةُ فِي عنوانِ الكثِير من المزامير. وقدْ تعني أيضاً «مَزمُورٌ مُهدى لِداوُدَ.»

٣٩:٥ سِلاهْ. كلمةٌ تظهرُ في كتابِ المزاميرِ وكتابِ حَبَقُوقَ. وهي على الأغلبِ إشارةٌ للمرنّمينَ أوِ العازِفينَ بمعنى التّوقّفُ قليلاً أوْ تغييرِ الطبقة. (أيضاً فِي العدد 11)