عِقابُ مَدينَةِ القُدْسِ عَلَى شُرُورِها
١وَأتَى بَعضُ شُيُوخِ إسْرائِيلَ إلَيَّ وَجَلَسُوا أمامِي. ٢حِينَئِذٍ، أتَتْ كَلِمَةُ اللهُ إلَيَّ: ٣«يا إنْسانُ، يَحتَفِظُ هَؤُلاءِ الرِّجالُ بِالأصنامِ القَذِرَةِ فِي قُلُوبِهِمْ. وَضَعُوا تِلكَ الأشياءَ المُعثِرَةَ أمامَ وُجُوهِهِمْ! فَلِماذا إذاً أسمَحُ لَهُمْ بِاللُّجُوءِ إلَيَّ؟ ٤لِذَلِكَ، تَكَلَّمَ مَعَهُمْ وَقُلْ لَهُمْ: ‹هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرّبُّ الإلَهُ: كُلُّ مَنْ يَحتَفِظُ بِهَذِهِ الأوثانِ القَذِرَةِ فِي قَلبِهِ مِنْ بَنِي إسْرائِيلَ، وَيَضَعُ هَذِهِ الأشياءَ المُعثِرَةَ أمامَ وَجهِهِ، ثُمَّ يَلجَأُ إلَى أحَدِ الأنبِياءِ، فَإنِّي أنا اللهَ سَأُجِيبُ هَذا الشَّخصَ وَاقُولُ: اذْهَبْ وَالجأْ إلَى أصنامِكَ الكَثِيرَةِ! ٥هَذا لِأنِّي أُرِيدُ قُلُوبَ بَيتِ إسرائِيلَ، الَّذِينَ صارُوا غُرَباءَ عَنِّي بِسَبَبِ أوثانِهِمْ.›»
٦«لِذَلِكَ قُلْ لِبَيتِ إسْرائِيلَ: ‹هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرّبُّ الإلَهُ: ابتَعِدُوا عَنْ أصنامِكُمُ القَذِرَةِ وَارفُضُوها! تُوبُوا عَنْ كُلِّ الأشياءِ الكَرِيهَةِ الَّتِي عَمِلتُمُوها! ٧فَإنْ أتَى إنسانٌ مِنْ بَني إسْرائِيلَ أوْ غَرِيبٌ ساكِنٌ فِي إسْرائِيلَ، كَانَ قَدْ فَصَلَ نَفسَهُ عَنِّي بِالِاحتِفاظِ بِأوثانٍ كَرِيهَةٍ فِي قَلبِهِ، أوْ وَضَعَ شَيئاً مُعثِراً أمامَ وَجهِهِ، ثُمَّ لَجأَ إلَيَّ عضنْ طَرِيقِ أحَدِ أنبِيائِي، فَسَيُجِيبُهُ اللهُ بِنَفسِهِ! ٨سَأُواجِهُهُ وَأجعُلُهُ عِبْرَةً وَمِثالاً. وَسَأعزِلُهُ مِنْ وَسَطِ شَعبِي. حِينَئِذٍ، تَعلَمُونَ أنِّي أنا اللهُ. ٩وَإنْ خُدِعَ نَبِيٌّ ما وَتَكَلَّمَ بِرِسالَةٍ ما، فَإنِّي، أنا اللهَ، سَأُرِي ذَلِكَ النَبِيَّ مَدَى حَماقَتِهِ. سَأرفَعُ يَدَيَّ ضِدَّهُ وَأُهلِكُهُ، وَسَأطْرُدُهُ مِنْ وَسَطِ شَعبِي إسْرائِيلَ. ١٠فَالنَبِيُّ يَحمِلُ عِقابَ الذَّنبِ نَفسَهُ الَّذِي يَحمِلُهُ الخاطِئُ الَّذِي يَلجأُ إلَيَّ! ١١وَذَلِكَ حَتَّى لا يَضِلَّ شَعبِي إسْرائِيلُ فَيَترُكُونَنِي، وَحَتَّى لا يَتَنَجَّسُوا بِكُلِّ إثمِهِمْ وَذَنبِهِمْ. حِينَئِذٍ، سَيَكُونُونَ شَعبِي، وَأنا أكُونُ إلَهَهُمْ.›» يَقُولُ الرّبُّ الإلَهُ.
١٢ثُمَّ أتَتْ كَلِمَةُ اللهِ إلَيَّ: ١٣«يا إنْسانُ، إنْ أخطَأتْ أُمَّةٌ تُجاهِي وَتَمَرَّدَتْ عَلَيَّ، فَإنِّي سَأُعاقِبُ تِلكَ الأُمَّةَ بِقَطعِ الطَعامِ عَنها وَإرسالِ المَجاعَةِ عَلَيها، فَأُهلِكَ البَشَرَ وَالحَيواناتِ الَّتِي فِيها. ١٤حَتَّى وَلَوْ كانَ نُوحُ وَدانِيالُ وَأيُّوبُ وَسَطَ تِلكَ الأُمَّةِ، لَنْ يُنقِذُوا بِبِرِّهِمْ إلّا أنفُسَهُمْ.›» يَقُولُ الرّبُّ الإلَهُ.
١٥وَقَدْ أُرسِلُ حَيَواناتٍ بَرِّيَّةٍ إلَى أرْضٍ لإبادَةِ كُلِّ النّاسِ السّاكِنِينَ فِيها، وَأُحَوِّلُها إلَى خَرابٍ فَلا يَمُرُّ أحَدٌ بِها بِسَبَبِ الحَيَواناتِ الخَطِيرَةِ. ١٦أنا، الرّبَّ الإلَهَ، أُقسِمُ بِذاتِي إنَّهُ حَتَّى وَإنْ كانَ هَؤُلاءِ الرِّجالُ الثَّلاثَةُ يَعِيشُونَ هُناكَ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُنقِذُوا ابناً وَلا ابنَةً! لَنْ يُنقِذُوا إلّا أنفُسَهُمْ، بَينَما تَخرَبُ الأرْضُ.
١٧وَقَدْ أُرسِلُ عَدُوّاً لِتَدمِيرِ بَلَدٍ ما، فَيَأتِي جَيشُ العَدُوِّ وَيُهلِكُ كُلَّ إنسانٍ وَحيَوانٍ. ١٨أنا الرّبُّ الإلَهُ أُقسِمُ بِذاتِي إنَّهُ حَتَّى وَإنْ كانَ هَؤُلاءِ الرِّجالُ الثَّلاثَةُ يَعِيشُونَ هُناكَ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُنقِذُوا ابناً وَلا ابنَةً! لَنْ يُنقِذُوا إلّا أنفُسَهُمْ.
١٩وَقَدْ أُرسِلُ وَبَاءً عَلَى تِلكَ الأُمَّةَ، وَأسكُبُ عَلَيها سَخَطِي دَماً، وَأُهلِكُ الإنسانَ وَالحَيَوانَ. ٢٠أنا الرّبَّ الإلَهَ أُقسِمُ بِذاتِي إنَّهُ حَتَّى وَلَوْ كانَ نُوحُ وَدانِيالُ وَأيُّوبُ وَسَطَ تِلكَ الأُمَّةِ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُنقِذُوا ابناً وَلا ابنَةً، لَنْ يُنقِذُوا بِبِرِّهِمْ إلّا أنفُسَهُمْ.›»
٢١هَذا هُوَ ما يَقُولُهُ الرّبُّ الإلَهُ: «سَأُرسِلُ أسوَأ أربَعَةِ أنواعٍ مِنَ العِقابِ عَلَى القُدْسِ لِأُهلِكَ الإنسانَ وَالحَيَوانَ فِيها وَمِنها – الَّتِي هِيَ جُيُوشٌ مُعادِيَةٌ وَالمَجاعَةُ وَالحَيواناتُ البَرِّيَّةُ المُتَوَحِّشَةُ وَالأوبِئَةُ – ٢٢لَكِنْ سَيَكُونُ هُناكَ ناجُونَ مِنَ البَنِينِ وَالبَناتِ. انظُرْ إلَيْهِمْ وَهُمْ يَخرُجُونَ إلَيكَ. انظُرْ إلَى الحَياةِ الَّتِي عاشُوها وَالأشياءِ السَّيِئَةِ الَّتِي عَمِلُوها. حِينَئِذٍ، سَتَتَعَزَّى عَنِ الكارِثَةِ الَّتِي جَلَبْتُها عَلَى القُدْسِ، وَعَنْ الشَّرِّ الَّذِي جَلَبتُهُ ضِدَّها! ٢٣سَتَتَعَزَّوْنَ، لأنَّكُمْ سَتَرُوْنَ حَياتَهُمْ وَأعمالَهُمْ، وَسَتَعرِفُونَ أنَّنِي لَمْ أَفعَلْ بِالقُدْسِ ما فَعَلْتُهُ بِلا سَبَبٍ.» يَقُولُ الرّبُّ الإلَهُ.